ابن عابدين

366

حاشية رد المحتار

الكرخي أصلا . قوله : ( جاز أخذ ربحه ) لأن الظاهر أنه اكتسب في الحلال . الولوالجية . وظاهره أنه لا كراهة فيه ، وتقدم في شركة المفاوضة أن أبا يوسف أجازها مع اختلاف الملة مع الكراهة ، وعلله الزيلعي هناك بأن الكافر لا يهتدي إلى الجائز من العقود . قوله : ( لا يجوز لاحد أخذه الخ ) ظاهره أنه لا يجوز الاقدام على الاخذ ما لم يسمع المالك . قال : ليأخذه من أراده ، وظاهره أنه يملكه بالأخذ إذا قال الملك ذلك ، وإلا لا . وتقدم تمام الكلام على هذه المسألة في باب الجناية على الاحرام من كتاب الحج . قوله : ( والأب مفسد فاسق ) احتراز عما إذا كان محمودا عند الناس أو مستور الحال فإنه حينئذ يصح بيعه عقار ابنه الصغير كما سيذكره في باب الوصي . قوله : ( لم يجز بيعه ) نقضه بعد بلوغه هو المختار ، إلا إذا كان خيرا بأن باع بضعف القيمة وبيع منقوله يجوز في رواية ويوضع ثمنه في يد عدل ، لا في رواية لولا خير بضعف قيمته ، وبه يفتى جامع الفصولين . قوله : ( على أن لا ترجع عليه ) قيد بذلك لما في الأشباه شراء الام لابنها الصغير ما لا يحتاج إليه غير نافذ عليه ، إلا إذا اشترت من أبيه أو منه ومن أجنبي كما في الولوالجية . قوله : ( جاز وهو كالهبة ) قال في الخانية : تكون الام مشترية لنفسها ثم يصير منها هبة لولدها الصغير وصلة ، وليس لها أن تمنع الضيعة عن ولدها الصغير ا ه‍ ط . قوله : ( رجع بما أدى ) مخالف لما صححه في النفقات حيث قال نقلا عن جامع الفصولين : الأسير ومن أخذه السلطان ليصادره ، لو قال لرجل خلصني فدفع المأمور مالا فخلصه ، قيل يرجع ، وقيل لا في الصحيح . به يفتى ا ه‍ . لكن سيأتي في الكفالة قبيل كفالة الرجلين تصحيح الأول ، ومثله في البزازية والخانية ، وقدمنا في النفقات تأييده ، فهما قولان مصححان . ثم رأيت الجزم بالأول في شرح السير الكبير ، ولم يحك فيه خلافا فكان هو المذهب ، فافهم . قوله : ( ولو قال بألف الخ ) عبارة الملتقط : وقال شداد : إذا قال الأسير الحر اشترني بألف درهم فاشتراه بأكثر منه جاز وعليه قدر الألف ، ولا يلزمه الفضل لأنه تخليص لا شراء ، بخلاف الوكيل بالشراء ا ه‍ . قلت : بيانه أن الوكيل بالشراء لو شرى بأكثر مما عينه الوكيل وقع الشراء له ، ولا يلزم الموكل شئ من الثمن ، لأن الشراء متى وجد نفاذا على المشتري لزم فيلزمه جميع الثمن ولا يلزم الآمر شئ ، وهنا لزم الآمر قدر ما عينه لأنه هنا تخليص لا شراء حقيقة ، ووقع في جامع الفصولين خلاف هذا ، فإنه قال : أسير أمره أن يفديه بألف ففداه بألفين يرجع بألفين عليه ، وليس كوكيل بشراء إذ لا عقد هنا ، وإنما أمره أن يخلصه فصار كمن أمره أن ينفق عليه ألفا فأنفق عليه ألفين ا ه‍ . أقول : ويظهر لي أن قوله يرجع بألفين سبق قلم ، وصوابه بألف بدليل التعليل والتنظير ، فإن المأمور بإنفاق ألف لا شك أنه يرجع بأكثر من ألف ، ثم راجعت السير الكبير للسرخسي فرأيت فيه مثل ما قدمناه عن الملتقط وقال : إنما يرجع عليه بالألف خاصة ، لان الرجوع بحكم الاستقراض وذلك في الألف خاصة ، وهذا بخلاف الشراء الخ ، فهذا صريح فيما قلنا والله الحمد . فافهم .